1 النشاط الأول
نوع النشاط
اتخاذ القرار.
اسلوب التنفيذ
جماعي.
نوع النشاط
شفهي.
هدف النشاط

يبين المراد بـ (وَقْعَة الْحَرَّة)، وموقف الصحابة منها. 

المطلوب من النشاط

ما المراد بـ (وَقْعَة الْحَرَّة)؟ وما موقف الصحابة منها؟ 

إجابة النشاط

وَقْعَة الحَرَّة: هي فتنة وقعت بين أهل المدينة وجنود يزيد بن معاوية، في سنة ثلاث وستين هجرية.

قال ابن الأثير -رحمه الله تعالى- عن يوم الحَرَّة:

" وهو يوم مشهور في الإسلام، أيام يزيد بن معاوية، لما انتهب المدينةَ عسكرُه من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمَّر عليهم مسلم بن عقبة المُرِّي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد. والحَرَّة هذه: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة، وكانت الوقعة بها " انتهى من "النهاية في غريب الحديث" (1 / 365) 

وسببها قد لخصه ابن حجر رحمه الله تعالى، حيث قال:

" وكانت وقعة الحرة في سنة ثلاث وستين، وسببها: أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يتعمده من الفساد، فأمَّر الأنصارُ عليهم عبدَ الله بن حنظلة بن أبي عامر، وأمَّر المهاجرون عليهم عبدَ الله بن مطيع العدوي" انتهى من فتح الباري" (8 / 651).

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى:

" ولما خرج أهل المدينة عن طاعته وخلعوه، وولوا عليهم ابن مطيع وابن حنظلة، لم يذكروا عن يزيد - وهم أشد الناس عداوة له - إلا ما ذكروه عنه من شربه الخمر، وإتيانه بعض القاذورات، لم يتهموه بزندقة، كما يقذفه بذلك بعض الروافض، بل قد كان فاسقًا، والفاسق لا يجوز خلعه؛ لما يؤدي ذلك إليه من الفتنة ووقوع الهرج، كما وقع زمن الحرة " انتهى من "البداية والنهاية" (11 / 652). 

ولهذا كان بعض أهل المدينة من أفاضل الصحابة غير موافقين على خلع يزيد عن الخلافة، بل نهوهم عن فعل ذلك، ومن أشهرهم عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: (لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ)، وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ القِتَالُ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلاَ بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ، إِلَّا كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ) رواه البخاري (7111).

وعَنْ نَافِعٍ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) رواه مسلم (1851).

قال ابن كثير رحمه الله تعالى:

" وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد، ولا بايع أحدا بعد بيعته ليزيد... " انتهى من "البداية والنهاية" (11 / 652). 

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة