أسلم على يد أبي بكر، وكان من السابقين، فهو من العشرة الأوائل الذين أسلموا، وكان يمتاز بصفتين:
الحياء: فما كان إنسان أشد حياءً منه، حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحي منه. ويقول: «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة»[1].
الكرم: فلم يكن في قريش من هو أكرم منه.
تزوج عثمان ابنتي الرسول صلى الله عليه وسلم رقية ثم أم كلثوم، فسمي (ذو النورين) شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها، بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قريش في عام (6هـ/627م)، ليبلغهم أنهم قدموا للعمرة فقط، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم نازلًا بالمسلمين في الحديبية قرب مكة. فقام عثمان بمهمته خير قيام، وقد رفض إغراء قريش عندما رغبوه بالطواف، فقال: «ما كنت أفعل حتى يطوف رسول الله». وأُشيع أنه قتل في مكة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا نبرح حتى نناجز القوم».
فبايعه المسلمون على عدم الفرار، وسميت بيعة الرضوان، وكانت من أجل عثمان. وفي غزوة تبوك حين كان الناس في شدة وعسر، تبرع عثمان بـ (950) بعيرًا، و(50) فرسًا، وجاء بـ (1000) دينار للرسول صلى الله عليه وسلم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم». وتُوفي الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عنه راضٍ، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، وقد أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: «لكل نبي رفيق. ورفيقي في الجنة عثمان». وفي عهد الصديق كان يعد ثاني اثنين بعد عمر في تسيير شؤون الدولة.
وفي عهد عمر كان الرجل الثاني في الدولة، فاجتمع لين عثمان مع شدة عمر.