حجم الخط:

الإسلام في شبه القارة الهندية:

فتح بلاد السند القائد محمد بن القاسم الثقفي في الفترة (93-96هـ/711-714م) وقد أرسله الحجاج بن يوسف في عهد الوليد بن عبد الملك الأموي، ولم يتوطد الإسلام في تلك الديار إلا أيام الدولة الغزنوية، فقد نذر السلطان محمود الغزنوي (388- 421 هـ/998- 1030م) نفسه للجهاد في سبيل الله، فقاد 17 حملة على بلاد الهند، استطاع أن يدمر ملوكها ويخضعها لسلطانه وينشر فيها الإسلام. فدولته أعظم دولة إسلامية حكمت الهند، ثم جاءت الدولة الغورية (543- 612 هـ/1148- 1215م) واستطاع السلطان شهاب الدين محمد الغوري أن يحقق انتصارات عظيمة ويفتح باقي مدن الهند سنة 588 هـ/1192 م، وقد تعرضت هذه البلاد للاستعمار البرتغالي.

رزحت باكستان وكل شبه القارة الهندية تحت الاستعمار البريطاني منذ القرن 12هـ/18 م، ونتيجة المطالبة بالوحدة الإسلامية والتي قادها/محمد علي جناح أنشأت باكستان (الشرقية والغربية) سنة 1367 هـ/1947 م، وحصل تنازع على منطقة جامو وكشمير (ذات الأغلبية الإسلامية)، أدى هذا النزاع إلى حروب شرسة بين الهند وباكستان سنة 1368 هـ/1948 م.

شهدت البلاد العديد من الانقلابات العسكرية والاضطرابات السياسية ومنذ الاستقلال تعاقب على السلطة كلًا من (محمد جناح خواجة نظام الدين غلام محمد الجنرال إسكندر ميرزا, الجنرال أيوب خان, الجنرال يحيى خان فضل الله شودري وفي عهده صار ذو الفقار علي بوتو رئيسًا للوزراء.

في سنة 1391هـ/1971م انفصلت باكستان الشـرقية عنها واستقلت باسم (بنغلاديش) وذلك بدعم هندي.

في سنة 1400 هـ/1979م حصل انقلاب أبيض قاده ضياء الحق، وأعدم الرئيس ذو الفقار علي بوتو، ثم قتل ضياء الحق في حادث طائرة سنة 1409 هـ/1988 م، وأصبح غلام إسحاق خان رئيسًا للبلاد، وبعد أزمة سياسية خانقة عام 1414 هـ/1993 م، استقال الرئيس إسحاق خان, ثم تعاقب على الرئاسة وسيم سجاد وفاروق ليفاري ومحمد رفيق وبرويز مشرف ومحمد ميان وآصف زرداري، وفي عام 2013م انتخب ممنون حسين رئيسًا للبلاد.

وأكبر أزمة تعاني منها باكستان منذ استقلالها هي حالة الصراع والحرب مع الهند على إقليم كشمير (نشبت بين الدولتين ثلاثة حروب 1949م -1965م-1971م) والدولتان نوويتان لذا فأي نزاع بينهما يهدد العالم بأسره.

وفي 1420هـ/1999م اندلعت بين الطرفين معارك عنيفة في كشمير سقط فيها مئات القتلى.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة