الحملة الفرنسية على مصر والشام 1213- 1216 هـ/1798- 1801 م:
قدم الفرنسيون إلى مصـر بقيادة نابليون بونابرت واستولوا على الإسكندرية والقاهرة واستخدموا العنف، ثم انطلقوا نحو الشام فأخذوا غزة ويافا وفشلوا في حصار عكا فرجعوا إلى مصر. وفشل العثمانيون في التصدي لهم، عاد نابليون إلى فرنسا بسبب أوضاعها الداخلية. وترك الجيش في مصر فضعفت معنوياته واضطر أن يعود إلى فرنسا سنة 1216هـ. ومن نتائج هذه الحملة شعور المسلمين بالهزيمة النفسية نظرًا لتخلفهم الحضاري وتقدم أوروبا وقوتها، كذلك بدأت المفاسد الأخلاقية تنتشر.
والحق أن فرنسا وسواها من دول الاستعمار الأوروبي لم تأت إلى الشـرق إلا لمحاربة الإسلام من جانب، ولسلب ثروات الشرق من جانب آخر، ومن العبث أن يفكر إنسان أن هؤلاء كانوا حملة إصلاح أو دعاة حضارة لبلاد الشرق[1]، كما كانوا يدعون.