الدولة الأيوبية (مصر والشام وغيرها) 567- 648 هـ/1171- 1250 م:
الأيوبيون هم من أسرة كردية من أذربيجان هاجرت إلى العراق.
ومؤسس الدولة هو صلاح الدين يوسف بن أيوب، كان والده (نجم الدين أيوب) واليًا على تكريت ثم انتقل إلى الموصل فدمشق، ثم صار نجم الدين (والد صلاح الدين) وأخوه أسد الدين شيركوه من كبار أمراء نور الدين محمود الزنكي (صاحب الشام). وأصبح أسد الدين نائبًا لنور الدين على مصـر، وبعد موت أسد الدين خلفه ابن أخيه صلاح الدين. فكان وزيرًا للخليفة الفاطمي الشيعي (العاضد) ونائبًا عن نور الدين محمود السني فاستقل بحكم مصر بعد فترة. وبعد موت نور الدين أخذ دمشق وكثير من بلاد الشام 569- 571 هـ/1173- 1175 م وأرسل أخاه توران شاه فأخضع كل بلاد اليمن سنة 569 هـ/1173 م. بذلك كون صلاح الدين جبهة إسلامية موحدة قوية بعد أن عانى المسلمون طويلًا من الفرقة والضعف والتشتت فوقف بهذا الجيش في وجه الصليبيين، وانتصـر عليهم انتصارًا حاسمًا في موقعة حطين المشهورة سنة 583 هـ/1187 م فاسترجع بعدها بيت المقدس وطرد الصليبيين من معظم بلاد الشام بعد احتلال تجاوز التسعين عامًا.
ويعد صلاح الدين من أعظم القواد المسلمين الذين وقفوا في وجه الصليبيين واستعادوا البلاد المغتصبة منهم.
بالإضافة إلى مصر والشام خضعت له سواحل طرابلس وتونس وبلاد النوبة والسودان، والحجاز واليمن. فحقق بذلك وحدة إسلامية إلى حدٍ كبير.
توفي صلاح الدين سنة 589 هـ/1193 م، وكان معروفًا بالعدل والتسامح والكرم، والزهد والقناعة.
ولم يكن من جاء بعده مثله فأخذت الدولة في الانحدار، وانتهت بموت آخر ملوكها الملك الصالح نجم الدين. فتولت السلطة زوجته المملوكة شجرة الدر بعد أن قتلت ابنه توران شاه عام 648 هـ/1250 م.
وهكذا انتهت الدولة الأيوبية وقامت على أنقاضها دولة المماليك.