بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، شعر الأنصار، وهم أهل المدينة، أنهم بحاجة إلى اختيار خليفة يتولى شؤون المدينة، وأمر المسلمين، وإلا تعرضت المدينة للتهديد، وقد ظنوا أن المهاجرين ربما يعودون إلى موطنهم مكة، فاجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، وتشاوروا بينهم، واتفقوا على اختيار سعد بن عبادة. علم المهاجرون، فجاء أبو بكر وعمر والزبير وغيرهم، فخطب أبو بكر ومما قاله: إن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لقريش، وأكد عمر على ذلك. فاقتُرِح أن يتولاها مهاجري ثم أنصاري وهكذا. وقوبل هذا بالرفض، ثم اقترح بعض الأنصار: أن يكون من المهاجرين أمير، ومن الأنصار أمير، ورفض هذا الرأي، وعندما اقتنع الأنصار بأحقية المهاجرين في الخلافة وافقوا على البيعة لأبي بكر، فتقدم عمر وبايع أبا بكر، ثم بايعه كل أهل السقيفة، وفي اليوم الثاني بايعه الناس البيعة العامة، وخطب في المسجد، فكان مما قاله: «أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فيكم، فإن عصيت فلا طاعة لي عليكم».