ب- دولة بني طاهر (858- 923 هـ/1454- 1517م):
ويقال أنهم ينتمون إلى بني أمية، الذين قدم جزء منهم إلى اليمن وعسير عقب انهيار دولتهم.
وقد كانوا نوابًا لبني رسول على عدن. استقل الظافر علي بن طاهر بعدن وزبيد، بسبب الفساد والظلم الذي استشرى في أواخر عهد الرسوليين. وذلك في عام 858 هـ.
كان الصراع بين بني طاهر وبين الأئمة يمثل الصراع بين الشمال والجنوب، ومن هنا كان الصراع عنيفًا وشديدًا، وكلًا يريد الاستئثار بأكبر منطقة نفوذ، وكان لبني طاهر إسهامات حضارية جيدة في اليمن فهم بنوا مدينة المقرانة في رداع. وشيدوا العمران والمدارس والمساجد. وشهدت البلاد نهضة علمية ممتازة في هذا العهد.
وصل الغزو البرتغالي إلى جنوب الجزيرة عام 912 هـ. فبدأوا باليمن، رفع المماليك راية الجهاد ضدهم، وللأسف لم يتعاون الطاهريون معهم، بل وقفوا ضدهم وحاولوا قطع المواد الغذائية عنهم. انتصـر المماليك على البرتغاليين وطردوهم سنة 921 هـ/1515م، ثم قضى المماليك على الطاهريين في معركة (الصافية)- وقتلوا ملكهم الظافر عامر سنة 923هـ/1517م.
وكانت دولة الطاهريين قد وصلت في عهد هذا الظافر أوج اتساعها وقوتها، بقيت اليمن تحت نفوذ المماليك إلى أن سقطت دولتهم في مصر والشام. فانسحبوا من اليمن ودخلت اليمن تحت السيطرة العثمانية سنة 945 هـ.
- الظافر (الأول) عامر (858- 870هـ).
- الظافر (الثاني) عامر (894- 923هـ).