حجم الخط:

Adobe Systemsتمهيد:

كانت مصر أكثر بلاد أفريقية أهمية فهي قريبة من مركز العالم الإسلامي والطريق إلى باقي أفريقيا، وهي المركز الذي تولى قتال البرتغاليين في أواخر عهد المماليك وبداية العثمانيين، ولم تسلم من الأطماع الصليبية، فقد وصلها الاستعمار الفرنسي (1213- 1216 هـ/1798- 1801م)، (حملة نابليون), وكانت بداية الهزيمة النفسية الكبيرة لدى المسلمين والشعور بالضعف أمام الأوروبيين، وكان للأزهر دور تعليمي وجهادي رائع.

أما بلاد المغرب فقد ضعف شأنها عن السابق، فقد ضاعت الأندلس وغدت بلاد المغرب متطرفة. وليس هناك ثغور أو رباط إسلامي، فكانت مرمى أطماع الصليبيين، وقد بدأوا ينازلون سواحلها. وفي غربي أفريقيا بدأ الإسلام في هذه الفترة ينتشر بطيئًا. وتعد تلك المنطقة مجهولة في هذا العصر. وكان الاستعمار يتقدم هناك مع حرصه على أن يبقى المسلمون تحت وطأة الفقر والجهل والضعف.

أما شرقي أفريقيا فقد تمكن الصليبيون في بداية هذه المرحلة من السيطرة عليها، وتمكن المسلمون من طرد البرتغاليين منها، وسيطرت عمان على أجزاء كبيرة من شرقي أفريقيا ثم سيطر المستعمرون على تلك الجهات. وفي وسط أفريقيا كان التقدم الإسلامي بطيئًا جنوبي الصحراء ثم استعمرت البلاد.

وفي نهاية هذه المرحلة وصل المسلمون إلى درجة خطيرة من الضعف مكنت الأعداء من السيطرة عليهم واستعمار بلادهم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة