تعاقب على حكم المغرب الفينيقيون (القرن 5ق.م) ثم الرومان (سنة 164ق.م) ثم الوندال ثم البيزنطيون سنة (534م) دخلها الإسلام على يد القائد موسى بن نصير سنة 79هـ/698م فتح مدنها وقلاعها حتى توقف عند بحر الظلمات (المحيط الأطلسي) فخاطبه قائلًا: (والله لو اعلم أن وراءك بلادًا لخضتك مجاهدًا في سبيل الله)وكان العرب يعتقدون أن هذا البحر هو نهاية اليابسة وكان لموسى أثر كبير في نشر الإسلام بين البربر حتى صاروا دعامة الفتح الإسلامي فمولاه البربري طارق بن زياد هو الذي فتح بلاد الأندلس سنة 92هـ/710م.
تعاقبت الدويلات العربية والإسلامية في المغرب، فأنشأ البربر مملكة سجلماسة في الجنوب الغربي. كما تكونت دولة الصالحيين في شمال المغرب. ثم دولة الأدارسة (172- 375 هـ/788- 985م)، فالمرابطون (448- 541 هـ/1056- 1147م) فدولة الموحدين (542- 668 هـ/1147- 1269م)، فالمرينيون (668- 870 هـ/1269- 1465م)، ثم خضعت لبني وطاس ثم تلاهم الأشراف السعديون فالعلويون (1075هـ/1664م – وحتى الآن) وقد سيطر الاستعمار الفرنسـي والأسباني على البلاد سنة 1330هـ/1911م.
شبت الثورات ضد الاستعمار وكان أبرزها ثورة الريف بقياة محمد عبد الكريم الخطابي واستمر نضال الحركة الوطنية والأحزاب السياسية حتى نالت المغرب استقلالها سنة 1375هـ/1956م وبعد استقلال حكم البلاد السلطان /محمد الخامس والذي كان يحكمها منذ سنة 1346هـ/1927م (وهو من الأشراف العلويين) وبعد وفاته سنة 1380هـ/1961م خلفه ابنه الملك الحسن الثاني وتعاني المغرب من مشكلة الصحراء الغربية (ضمتها بعد خروج أسبانيا منها سنة 1975م)، وقد خاضت بسببها حربًا طويلة مع جبهة البوليساريو التي تسعى لفصل الصحراء عن المغرب، في سنة 1420هـ/1999م توفي الملك الحسن (عن 70 عامًا) بعد حكم دام 38عامًا وخلفه ابنه محمد السادس بن الحسن ودخلت به المغرب في مرحلة جديدة واعدة.