كما ذكرنا أن الشام كانت بيد الروم، وكانت بصرى أول مدينة سورية يفتحها خالد ابن الوليد رضي الله عنه في عهد أبي بكر، ثم دخل المسلمون دمشق بعد حصار ستة شهور سنة 14 هـ/635 م، وبعد معركة اليرموك الفاصلة سنة 14 هـ/635م دخلت مدن سوريا في الإسلام بداية بحماة فحمص وحلب ثم مدن الجزيرة (الرها ونصيبين). وصارت سواحل سوريا منطلقًا للفتوحات الإسلامية نحو الغرب لفتح الجزر وغزو القسطنطينية.
ثم أصبحت دمشق عاصمة الخلافة الأموية، وفي أواخر العهد العباسي حكمتها سلالات من أصول تركية، ثم خضعت للفاطميين ثم للمماليك.
وفي القرن 5 هـ/11 م سقطت سوريا في أيدي السلاجقة الأتراك. ثم غزاها الصليبيون واحتلوها حتى خلصها منهم نور الدين الزنكي ومن بعده صلاح الدين الأيوبي الذي ضمها في حكم الأيوبيين.
تعرضت للغزو المغولي سنة 658 هـ/1260 م فردهم المماليك. وفي عهدهم غزا تيمور لنك سوريا، فأحرق مدنها وقتل كثيرًا من أهلها، أصبحت سوريا جزء من الإمبراطورية العثمانية خلال الفترة 922- 1339 هـ/1516- 1920 م، بعد هذا التاريخ انتخب فيصل بن الحسين ملكًا عليها 1338هـ/1920م، ولما احتل الجيش الفرنسي سوريا بعد عدة أشهر من تنصيبه هرب إلى أوربا ودخلت البلاد تحت الانتداب الفرنسي.
نالت سوريا استقلالها سنة 1361 هـ/1941 م، وتم جلاء فرنسا التام عن سوريا سنة 1366 هـ/1946 م، اتحدت مع مصـر 1378- 1381 هـ/1958- 1961 م، في عام 1383 هـ/1963 م أصبح حزب البعث هو الحزب الحاكم. في 1387 هـ/1967 م احتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية. وفي سنة 1393 هـ/1973 م اشتركت مع مصر في حرب أكتوبر ضد إسرائيل وحققت بعض الانتصارات، وفي عام 1411 هـ/1990 م شاركت القوات السورية مع قوات التحالف الدولي في تحرير الكويت وفي عام 1412هـ/1991م جلست سوريا مع إسرائيل على طاولات المفاوضات ضمن عملية السلام في الشـرق الأوسط وما زالت مستمرة وبالنسبة لرؤساء البلاد فيجدر بالذكر أن البلاد حصل بها العديد من الانقلابات العسكرية. وقد حكمها حسني الزعيم، سامي الحناوي، أديب الشيشكلي، فيصل الأتاسي، أمين الحافظ، نور الدين الأتاسي، حافظ الأسد، وجميعهم وصلوا إلى السلطة في انقلابات عسكرية، ثم خلف حافظ في السلطة عبد الحليم خدام بشكل مؤقت، ثم استلمها بشار الأسد سنة 2000م.
وقد قامت في البلاد ثورة تطالب بتنحي الرئيس بشار ولايزال مستمرًا, والحرب مستمرة في سوريا.