دولة بني زيان (عبد الواد) في المغرب الأوسط (الجزائر) في الفترة (627- 962 هـ/1229- 1554م)[1]:
لما دب الضعف في جسم الموحدين، وتفككت دولتهم استقل بنو زيان في الجزائر، حيث كانوا ولاتها من قبل الموحدين، وقد اتخذوا من تلمسان عاصمة دولتهم، ومؤسس الدولة هو جابر بن يوسف من بني عبد الواد، الذي دخل مدينة ترمسان سنة 627هـ، فضبط أمورها، وأبرز حكامها يغمراسن بن زيان (633- 681هـ) ويعتبر المؤسس الحقيقي للدولة، وأعظم ملوكها، وقد بذل جهودًا عظيمة في تثبيت ملكهم. وخاض حروبًا كثيرة. انتصـر في معظمها، وفي القرنين الأخيرين من عمر الدولة، عاشت البلاد أسوأ فتراتها من اضطرابات وثورات، وضربات الفرنجة إلى أن سقطت في أيدي العثمانيين.
بسط العثمانيون نفوذهم على أجزاء من المغرب الأوسط سنة 950 هـ، وسيطر الأسبان على بعض السواحل، انتهت الدولة سنة 962 هـ، ومن حكامها البارزين: موسى الثاني أبو حمو (760- 791هـ) ويعتبر عهده أزهى عهود الدولة.