2- إمبراطورية الزنج (زنجبار) ودولة (تنزانيا):
لقرب هذا الساحل من بلاد العرب والفرس، اندفعت إليه كثير من الهجرات، كان أعظمها هجرة علي بن الحسن الشيرازي، والذي استطاع ابنه سليمان بن علي توحيد معظم الإمارات العربية في شرق أفريقية تحت سيطرته، وأسس مدينة كلوة وجعلها عاصمته. كان ذلك في القرن الـ 4، 5 هـ/10، 11 م. وازدهرت الدولة خلال القرون التالية، وامتد نفوذها بالداخل، ونشطت الدعوة الإسلامية هناك.
احتل البرتغاليون سواحل زنجبار سنة 915 هـ/1509 م. وتمكن العمانيون من دحرهم وطردهم. ومن ثم بسط نفوذهم على المنطقة. وكان أعظم حكام عمان لزنجبار السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي (1221- 1273 هـ/1806- 1856م) وقد نقل عاصمته من مسقط إلى زنجبار، فبلغت دولته أعظم نفوذ لها وعظم شأنها، وازدهرت تجارتها بشكل ملحوظ. وعقب وفاة السلطان انفصلت زنجبار عن عمان، وحكمها أبناؤه.
استعمرتها بريطانيا في أواخر القرن الـ 19 م. ونالت الدولة استقلالها سنة 1381هـ/ 1961م. وفي سنة 1964م/1384هـ عزل آخر السلاطين البوسعيديين، وأعلنت الدولة جمهورية شعبية، وفي نفس العام انضمت زنجبار إلى تنجانيقا وتكونت جمهورية تنزانيا.