تخريج الحديث للدكتور عبد العزيز الشايع (ص150، 151) - الدار المالكية
التعريف بـ"مسند الإمام أحمد": صنف الإمام أحمد كتابه المسند وانتقاه من محفوظاته التي تبلغ ألف ألف حديث (مليون)، فبلغ ما اختاره وانتخبه نحو ثلاثين ألف حديث، وقيل: أربعين. طريقة ترتيبه: - جعله الإمام أحمد على مسانيد الصحابة يذكر في مسند كل صحابي غالب أحاديثه. - لم يرتب الإمام أحمد المسند بالصورة التي بين أيدينا اليوم، بل ألفه على صورة أجزاء متفرقة كل جزء يحتوي مسند صحابي أو مجموعة من الصحابة.
أصول التخريج ودراسة الأسانيد للدكتور محمود الطحان (ص43، 44) - دار القرآن الكريم
ب- مسند الإمام احمد بن حنبل: هو كتاب كبير يشتمل على نحو أربعين ألف حديث، صنفه الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة (241هـ). ورتبه على مسانيد الصحابة، أي روى فيه أحاديث كل صحابي على حدة، بغض النظر عن موضوع الحديث، فالجامع بين كل مجموعة من الأحاديث هو الصحابي الذي رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكنه لم يرتب أسماء الصحابة على نسق حروف المعجم، وإنما راعي في ترتيب أسمائهم أمورًا متعددة، منها: أفضليتهم، ومنها مواقع بلدانهم التي نزلوها، ومنها قبائلهم، وهكذا. وربما جعل أحاديث بعضهم في أكثر من موضع، لذلك فإن من يريد معرفة مسند صحابي ما فإنه يحتاج إلى التفتيش عنه في فهارس الأجزاء كلها حتى يهتدي إلى موضعه. وقد سهل ناشرو المسند، وهم أصحاب "المكتب الإسلامي"، و"دار صادر"، ببيروت -حينما صوروه سنة 1389هـ –1969م عن الطبعة الميمنية بالقاهرة- فألحقوا بالطبعة المصورة فهرسًا لأسماء الصحابة مرتَّبًا على نسق حروف المعجم، وأمام اسم كل صحابي رقم الجزء والصفحة، وذكروا أن الشيخ ناصر الدين الألباني كان قد أعد هذا الفهرس لنفسه لتسهل عليه المراجعة في المسند وقد أثبتوا هذا الفهرس في أول الجزء الأول من المسند. فمن أراد تخريج حديث عرف اسم الصحابي الذي رواه، فيراجع أوَّلًا هذا الفهرس المشار إليه ليعرف بسرعة موضع مسند هذا الصحابي من الجزء والصفحة، ثم ليراجع في مسند هذا الصحابي حتى يعثر على الحديث إن كان قد رواه الامام أحمد في المسند. وإلا فليبحث عنه في مصدر آخر. هذا وقد اشتمل المسند على 904 مسانيد من مسانيد الصحابة، منها مسانيد بلغت مئات الأحاديث كمسند أبي هريرة والمكثرين من الصحابة، ومنها مسانيد لا تشتمل إلا حديثًا واحدًا، ومنها مسانيد بين ذلك. وقد ابتدأ المصنف بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة مقدِّمًا أبا بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم عليًّا ثم بقية العشرة رضي الله عنهم. ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكر، ثم ثلاثة أحاديث لثلاثة من الصحابة، ثم مسانيد أهل البيت، فذكر أحاديثهم، وهكذا حتى انتهى بحديث شداد بن الهاد رضي الله عنه. وقد طبع الكتاب في ستة مجلدات كبيرة، وطبع على حاشيته كتاب "منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال" لعلي بن حسام الدين الشهير بالمتقي.
الواضح في فن التخريج ودراسة الأسانيد لمجموعة من المؤلفين (ص50، 51) - دار الحامد
3- مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت241هـ): يشتمل هذا المسند على ما يقرب من 28000 حديث، وقد قال العلماء: إنه قصد فيه جمع ما اشتهر من الحديث، وإنه أحسن انتقاء وتحريرًا من سائر الكتب التي لم تلتزم الصحة في جمعها. والكتاب مرتب على مسانيد الصحابة، وبدأ بالعشرة المبشرين بالجنة، ولم يراع في ترتيب بقية الصحابة حروف المعجم، وإنما راعى الأفضلية والأسبقية في الإسلام، كما راعى مواقع بلدانهم وقبائلهم ونحو ذلك، وجعل النساء في آخر المسند، فبدأ بعائشة وسائر أمهات المؤمنين، ثم بقية النساء، فذكر لكل واحدة منهن ما روي عنها بالسند المتصل. وقد تكرر اسم بعض الصحابة في أكثر من موضع، لذا ينبغي الرجوع إلى الفهارس التي وضعت للتسهيل على الباحث في معرفة موقع الصحابي من المسند. ومن هذه الفهارس: الفهرس الذي وضعه ابن عساكر بعنوان: "ترتيب أسماء الصحابة في مسند أحمد" وهو مطبوع بتحقيق د. عامر صبري. وفهرس آخر ملحق بالطبعة الميمنية من وضع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. كما قام المكتب الإسلامي بطباعة المسند طبعة جديدة مرتبة ومرقمة بإشراف د. سمير المجذوب مع فريق من الباحثين، عملوا فهرسًا مفصلًا للأحاديث، وألحقوا به فهرسًا عامًّا لمسانيد الكتاب (ج8/ 1007)؛ ذكروا فيه اسم كلِّ صحابي مرتَّبًا على حروف المعجم ومقابل اسم كل صحابي رقم الجزء والصفحة التي يبدأ فيها مسند ذلك الصحابي، ويجب ملاحظة أن بعض الصحابة يقع حديثهم في أكثر من موضع في المسند. فمثلًا: مسند الأقرع بن حابس يقع في ج3 ص 164، وفي ج6 ص 441، ومسند بشر بن سحيم: يقع في ج3 ص 529، وفي ج4 ص 451، وقد قام الشيخ شعيب الأرناؤوط بتحقيق المسند وتخريج أحاديثه والحكم عليها، وقد طبع حديثًا. ولا ينسى من يريد التخريج من المسند؛ أن هناك من الصحابة من هو مكثر من رواية الأحاديث، حيث روي عنه مئات الأحاديث وربما الآلاف، وهناك من روى ما يقرب المئة والمئتين، وبعضهم روى أقل من ذلك، وبعضهم لم يرو عنه سوى الحديث والحديثين. فإذا كان الصحابي مكثرًا، مثل أبي هريرة، وأنس، وجابر، وعائشة، ونحوهم، فإن استخراج حديثهم بهذه الطريقة فيه صعوبة، ويحتاج إلى وقت، أما المقلون فيسهل العثور على أحاديثهم بالقراءة المتأنية.