تخريج الحديث للدكتور عبد العزيز الشايع (ص157، 158) - الدار المالكية
(المعجم الكبير): المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ). ترتيبه: رتبه على أسماء الصحابة على حروف المعجم عدا مسند أبي هريرة فإنه أفرده في مصنف يقال: إنه أورد فيه ستين ألف حديث في اثني عشر مجلدًا. منزلته: قال ابن دحية: هو أكبر معاجم الدنيا وإذا أطلق في كلامهم المعجم فهو المراد وإذا أريد غيره قيد. منهجه: 1- خرج عن كل صحابي حديثين وثلاثة وأكثر من ذلك على حسب كثرة روايتهم وقلتها. 2- ومن كان من المقلين خرج حديثه أجمع. 3- ومن لم يكن له رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له ذكر من أصحابه من استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تقدم موته ذكره من كتب المغازي وتاريخ العلماء، ليوقف على عدد الرواة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أصحابه رضي الله عنهم. 4- وقد وعد أنه سيخرج مسندهم بالاستقصاء على ترتيب القبائل.
الواضح في فن التخريج ودراسة الأسانيد لمجموعة من المؤلفين (ص56، 57) - دار الحامد
المعجم الكبير للحافظ أبي القاسم الطبراني (ت360هـ): ابتدأ الطبراني معجمه بالعشرة المبشرين بالجنة، فذكر لكل واحد منهم مشاهير حديثه، وأسانيده، ثم بدأ بالصحابة على حروف المعجم (أ، ب، ت...)، وترك التخريج لأحاديث بعض المكثرين من الصحابة مثل: أبي هريرة، حيث أفرد أحاديثهم في كتب مستقلة، ولم يراع الطبراني الحرف الثاني في ترتيب الأسماء، ويمتاز كتابه بأنه يستقصى ما رواه التابعي عن ذلك الصحابي، ثم ينتقل إلى تابعي آخر وهكذا... وهو يبدأ بالتابعين من أهل الحجاز، ثم ينتقل إلى غيرهم حسب القبائل والبلدان. فإذا أردنا تخريج حديث من معجم الطبراني، علينا أن نعرف اسم الصحابي، ثم اسم التابعي الراوي عنه، ليسهل علينا الوصول للحديث، وكان هدف الطبراني استيعاب طرق الرواية عن ذلك الصحابي، وليس استيعاب أحاديثه التي رويت عنه، ولهذا نجد أحاديث مكررة في المعجم الكبير، وذلك لأنها رويت بعدة طرق. ومن فوائد معجم الطبراني الكبير أنه يورد بعد اسم الصحابي بعض الأحاديث والآثار في سيرة ذلك الصحابي ومناقبه ووفاته، ثم يذكر بعد ذلك ما أسنده من أحاديث والمعجم الكبير هو المراد إذا أطلق في كلام المحدثين.
طرق تخريج الحديث للدكتور سعد الحميد (ص101 – 104) - دار علوم السنة للنشر
منهج الطبراني في المعجم الكبير: ومعجم الطبراني الكبير قسم فيه الطبراني -رحمه الله- الصحابة إلى قسمين: قسم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقسم ليست له رواية. فما قصده بإيراد القسم الذي ليس له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وما الفائدة من ذكرهم؟ فكما سبق أن قلنا: إن كتابه هذا يعتبر كتاب معجم صحابة، وليس مسندًا من المسانيد، فهو يريد بهذا الكتاب أن يعرف بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم الذين صاحبوه، سواء كان لهم رواية أو ليس لهم رواية. فما كان من هؤلاء الصحابة الذين ليس لهم رواية، فإنه يأخذ التعريف بهم من كتب السير والمغازي وغيرها. وأما الصحابة الذين لهم رواية، فإنه يقسمهم أيضًا إلى قسمين: قسم هم المكثرون من الحديث. وقسم هم المقلون من الحديث؛ أي من الرواية. فالمكثرون من الحديث في الأعم الأغلب لا يخرج له إلا النزر اليسير من الأحاديث، وربما لم يخرج لهم إطلاقًا؛ لأنه أفردهم بمسانيد خاصة؛ مثل أبي هريرة لم يورد له الطبراني في المعجم الكبير أي حديث؛ لأنه ألف له مسندًا خاصًّا فاكتُفِيَ بذلك. وأما إيراده القليل للمكثرين من الصحابة، فمثل أنس بن مالك، فهو من المكثرين من الرواية، لكن الطبراني إنما أخرج له قريبًا من أربعين حديثًا فقط. أما بقية أحاديث أنس، فلم يقصد الطبراني استيفاءها وقد نبه على ذلك في مقدمة كتابه. مع أننا نجده أحيانًا يأتي ببعض الصحابة المكثرين فيسهب في تخريج مع أحاديثهم؛ مثل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص. فإذا ما رجعنا إلى مسانيدهم نجد أنه أسهب في ذكر الأحاديث والآثار التي وردت من طريقهم، لكن القاعدة العامة أنه لا يكثر من تخريج أحاديث المكثرين من الرواة. أما بالنسبة للمقلين، فإنه يحرص كل الحرص على استيفاء أحاديثهم التي رووها. وجميع هؤلاء الصحابة المكثرون والمقلون رتبهم على حروف المعجم الترتيب الآتي: أوَّلًا: ابتدأ بالعشرة المبشرين بالجنة -وهذا يعتبر خروجًا عن الترتيب- مثل ما صنع الإمام أحمد -رحمه الله- في المسند -أي بحسب أفضليتهم في الحديث؛ ابتدأ بالخلفاء الراشدين، ثم بعد ذلك ابتدأ يرتب الصحابة على حروف المعجم، لكنه يراعي الحرف الأول فقط من الاسم؛ لذلك تجده يقدم أنسًا على أُبي، مع العلم أنه من حيث الترتيب المعجمي، المفروض أن يقدم أُبَيًّا على أنس، فلم يراع إلا الحرف الأول. ثم لما فرغ منهم وانتهى إلى حرف الياء، جاء بأصحاب الكنى من الصحابة، أي (من عرف بكنيته واشتهر بها؛ كأبي هريرة وأبي ذر) وغيرهم. ولما فرغ من أصحاب الكنى من الصحابة ابتدأ بعد ذلك يرتب النسوة، وابتدأ من النسوة ببنات النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بزوجاته عليه الصلاة والسلام ورضي الله تعالى عنهن أجمعين. ثم ابتدأ بعد ذلك يرتب الصحابيات على حروف المعجم، مع مراعاة الحرف الأول فقط؛ أي من أسماء الصحابيات. ثم بعد صواحب الأسماء جاء بعد ذلك بصواحب الكنى. وفي الأخير أورد بعض الصحابيات المبهمات؛ أي التي لا تعرف باسم وإنما امرأة من الصحابة. هذا بالنسبة لترتيبه العام. أما الطريقة في إيراد الأحاديث فإنه يورد الأحاديث في الأعم الأغلب منثورة؛ أي بدون ترتيب إلا في الصحابة المكثرين أي الذين لهم تلاميذ كثر، وهؤلاء التلاميذ أيضًا الواحد منهم يكون مكثرًا؛ فإنه أحيانًا يرتب أحاديث هؤلاء الصحابة بحسب تلاميذهم، مثل ما صنع في مسند عبد الله بن عباس، جعل أحاديث عكرمة عن ابن عباس في موضع، وحديث سعيد بن جبير عن ابن عباس في موضع، وهكذا. وربما رتب الأحاديث في مسند الصحابي بحسب موضوعها، كما صنع في مسند أسامة بن زيد رضي الله عنه؛ حينما أورد بعض أحاديثه، ثم قال: «باب ما جاء في المرأة السوء وأنها فتنة ومضرة على زوجها ثم أورد منه بعض الأحاديث، ثم قال: «باب، وأورد فيه بعض الأحاديث»، ثم قال: «باب في الصرف»، وأورد فيه بعض أحاديث الربا، وهكذا. فهذا بالنسبة لترتيبه العام في معجمه الكبير، كما أنه حينما يفتتح مسند الصحابي يبدأ بالتعريف باسمه كاملًا ونسبه وكنيته وأوصافه وأخلاقه، وهل يخضب أو لا؟ طويل أو قصير؟ ونحيف أو بدين؟ وله فضل أو ليس له فضل مما ورد في الأحاديث التي تنص على فضل بعض الصحابة؟ وهل شهد شيئًا من المغازي أو لا؟ وما هي تلك المغازي التي شهدها؟ وما هي أخباره؟ إلى آخر ما يتعلق بالترجمة للصحابي نفسه. ثم بعد ذلك يبدأ بإيراد أحاديث ذلك الصحابي.