المطلب الثاني: تخريج الحديث عن طريق معرفة الراوي الأعلى غير الصحابي:
ونقصد بذلك راوي الحديث المرسل من التابعين أو من دونهم، فإذا عرف اسم الراوي المرسل استطعنا تخريج الحديث بهذه الطريقة.
وإليك أسماء المصنفات التي نستعين بها للتخريج بهذه الطريقة:
1- المراسيل، لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي قاسم الرازي (ت٣٢٧هـ).
2- جامع التحصيل لأحكام المراسيل للحافظ صلاح الدين العلائي (ت761هـ).
والكتابان السابقان مرتبان على حروف المعجم حسب الراوي المشهور بالإرسال، أو الذي حكم على روايته بالإرسال وفي كل كتاب من هذه الكتب أسماء ومرويات لا توجد في الأخرى، فإذا عرفت اسم الراوي الذي أرسل الحديث؛ فما عليك إلا الرجوع إلى الموضع الذي جمعت فيه مرويات هذا الراوي، حيث تجد هناك الكلام على سماع ذلك الراوي ممن روى عنه، ونماذج من تلك المرويات المرسلة...، مع التنبيه إلى أن السابقين كانوا يطلقون كلمة مرسل على مرسل التابعي وأيضًا على الانقطاع بين التابعي والصحابي، أو بين أتباع التابعين والتابعين.
3- فهارس التمهيد لابن عبد البر، حيث إنه ملحق بفهارس تفصيلية منها فهارس للمراسيل والبلاغات، وقد قام ابن عبد البر بوصل هذه المراسيل والبلاغات؛ فيستفاد من هذا الكتاب في تخريج الحديث المرسل أو البلاغ.
4- فهارس مصنف عبد الرزاق.
5- فهارس مصنف بن أبي شيبة.
والكتابان السابقان من المصادر التي هي مظنة وجود الأحاديث المرسلة أو المعضلة، لكنها مرتبة على أبواب الفقه؛ فيستفاد من هذين الكتابين بالرجوع إلى الفهارس التفصيلية الملحقة بهما.
فمثلًا مصنف ابن أبي شيبة صنع له د. سمير المجذوب فهرسًا شاملًا للأحاديث، ولأقوال الصحابة والتابعين وغيرهم ممن له رواية أو أثر؛ ورتب ذلك على حروف المعجم.
6- قسم الأحاديث المرسلة في الجامع الكبير، للسيوطي.
وهذا القسم جعله السيوطي في آخر الجامع الكبير، ورتبه على أسماء الرواة من التابعين، أو أتباع التابعين، على حروف المعجم. فإذا كان لدينا حديث مرسل فما علينا إلا معرفة اسم الراوي في قسم الأحاديث المرسلة في نهاية الجامع الكبير.
7- قسم المراسيل في تحفة الأشراف، للحافظ المزي.
حيث خصص المزي الجزء الثالث عشر من كتابه للكنى من النساء، ثم المبهمات، ثم المراسيل للرجال والنساء. وقد رتبت الأحاديث المرسلة حسب من أرسلها من التابعين، ولهذا فإنه نافعٌ جدًّا في تخريج الأحاديث المرسلة من الكتب الستة ولواحقها.