الحديث المعل:
إذا كان في الحديث علة في إسناده، كوصل مرسل، أو رفع موقوف، أو علة في متنه، كإدخال جملة ليست منه، أو تغيير لفظ إلى لفظ آخر فيمكنك الاستعانة في تخريجه بكتب العلل ومنها:
أ- العلل الواردة في الأحاديث النبوية تأليف: الشيخ الإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي، الدارقطني، المتوفى سنة (385هـ).
والكتاب مكون من أسئلة وجهت للدارقطني حول أحاديث، في كل منها علة أو أكثر فيجيب عنها بما يفتح الله به عليه، وكثيرًا ما يطيل النفس وقد يقصر أحيانًا. ومنهجه أن يذكر ما في الأسانيد من علل كانقطاع أو اضطراب أو وصل مرسل أو رفع موقوف أو إبدال راو بآخر، وهو غالبًا يذكر الراوي الذي يقع اختلاف الإسناد عليه، ثم يذكر أوجه الخلاف فيه. وإن رُوِيَ الحديث بأكثر من طريق؛ فإنه يورده بها ويقارن بينها وقد يحكم على الراوي فيقول مثلًا: ثقة، ثقة مأمون، سيئ الحفظ، متروك الحديث مجهول، والكتاب مرتب على مسانيد الصحابة، فبدأ بالعشرة ثم سائر الصحابة ثم مسانيد النسوة.
ب- علل الترمذي الكبير للإمام محمد بن عيسى أبي عيسى الترمذي المتوفى سنة (279هـ).
رتبه على كتاب جامع الترمذي القاضي أبو طالب، إذ إن الإمام الترمذي لم يرتبه. ومعظم ما في هذا الكتاب من العلل ذكره في كتابه (الجامع).
ويعتمد في تعليلاته على شيخ العلل في عصره الإمام البخاري، وقد لازمه الترمذي واستفاد منه كثيرًا. فلو قلت: إن الكتاب للبخاري ما أبعدت. وقد ذكر المرتب فصلًا خاصًّا في الأحاديث التي لم يروها الترمذي في جامعه، ولا تندرج تحت باب من أبواب الجامع.
ج. علل الحديث تأليف: الإمام أبي محمد عبد الرحمن الرازي الحافظ ابن الإمام أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، المتوفى سنة (327هـ).
جمع فيه ابن أبي حاتم أكثر من ألفين وثمانمئة حديث معل. والكتاب مرتب على موضوعات الفقه. يذكر عند كل حديث ما فيه من علة. مثل أن يكون في إسناده من لا يحتج به، أو فيه وهم من أحد الرواة، أو قلب أو إدراج إلى غير ذلك من العلل.
والكتاب يرويه ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة الرازي.