حجم الخط:

المرحلة الثانية: الإسناد والعزو:

وفيها تم الجمع بين الرواية بالإسناد والعزو إلى المصادر ولكن بصورة محدودة- وكأن مجرد رواية الحديث بالإسناد لم تعد كافية لقبوله، ما لم يكن مدعومًا بإيراد أحد الأئمة السابقين للحديث في مصنف من المصنفات المشتهرة.

وقد تجلت هذه المرحلة بوضوح في القرن الخامس الهجري؛ قال البيهقي رحمه الله (تـ: 458هـ): (فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه، ومن جاء بحديث هو معروف عندهم، فالذي يرويه اليوم لا ينفرد بروايته، والحجة قائمة بحديثه برواية غيره...) [1].

وسار رحمه الله على ذلك في مواضع كثيرة من «السنن الكبرى» [2]، و من «معرفة السنن والآثار»[3]، وكذلك فعل الإمام البغوي رحمه الله (تـ: 519هـ) في «شرح السنة»[4]، وغير واحد من المصنفين.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة