ثانيًا: التمييز بين الحديث المرفوع وغيره، والمسند والمرسل:
المرفوع: ما نسب إلى النبي ﷺ [1].
الموقوف: ما نسب إلى أحد الصحابة رضي الله عنهم [2].
وكثيرًا ما يختلف الرواة في الحديث؛ فيرويه بعضهم مرفوعًا وبعضهم موقوفًا، أو يأتي به بعض الرواة موصولًا مسندًا، والبعض الآخر يرويه مرسلًا دون ذكر صحابي الحديث رضي الله عنه [3].
ولا بد للمُخرِّج أن يميّز بين الطرق والروايات لكل وجه، ويخرجها مستقلة في مجموعة خاصة، أو يميزها ببيانٍ واضح كاف أثناء عرضها مع غيرها من المتابعات؛ فيقول مثلًا:
ورواية فلان وفلان مرسلة، بدون ذكر أبي هريرة رضي الله عنه.
وخالفهم فلان؛ فوقفه على أبي هريرة رضي الله عنه من قوله.
وذلك كله تمهيدًا لدراسة هذه الأوجه ومعالجتها، ومن ثمَّ بيان الوجه الصحيح في الرواية محل البحث.