حجم الخط:

رابعًا: المآخذ على هذه الطريقة:

1- قلة الضبط والإتقان؛ بسبب ضعف المعايير المتبعة في عملية إدخال البيانات، وكون كثير من معدِّي هذه الموسعات من غير المتخصصين، بالإضافة إلى العجلة في إخراج بعض الموسوعات بُغية السبق في هذا الباب، وكسب عملاء جُدُد.

2- عزل القارئ عن الاتصال المباشر بالمصادر ومناهج التأليف.

3- التوهُّم أنه يمكن أن يستغني الباحث بهذه البرامج عن الكتب الأصلية، وهذا خطأ كبير!!

4- الاغترار بكثرة الطرق في تصحيح كثير من الروايات المعلولة.

5- سهولة الانتحال، وادعاء العلم؛ فقد ألحقت هذه الموسعات الأكابر بالأصاغر، مما أنتج لنا مصنفات لصغار الطلبة تطاولوا بها على النقاد والعلماء؛ بسبب ما حصَّلوا من طرق جاءت بلا جهد ولا عناء.

6- عجز الباحث عن التعامل مع المصنفات الأصلية؛ فتراه عند انقطاع التيار الكهربائي لا يحسن ولا يعي.

وعلى كل حال، فالحاسب جهاز جيد ونافع، والموسوعات مهمة ومفيدة، شريطة التعامل معها في إطار دورها الحقيقي كفهرس يستعمل لتسهيل الوصول إلى الحديث في المصادر، ثم يرجع المخرِّج للكتاب، وينقل منه مباشرة.

مع مراعاة ضابطين في غاية الأهمية:

الضابط الأول: التأكد من جودة البرنامج وإتقانه من خلال سؤال المختصين، والتجربة الشخصية.

الضابط الثاني: عدم الاعتماد الكلي على هذه البرامج في إعداد البحوث؛ فهذه البرامج هي وسيلة بحث (فهرس) وليست مصدرًا للمعلومات.

 ولا يُفضَّل للباحث أن يبدأ ممارسته التخريج من خلال البرامج الحاسوبية، وإنما عليه أن يعايش الكتب المطبوعة وأنفاس أصحابها؛ فهي الأساس والأصل، ولا يتعداها إلا إذا استوعبها وأدرك أبعادها ومناهج أصحابها، وللكتاب المطبوع فوائد جليلة لا يدركها إلا من وفقه الله وتمرَّس على الكتب.


 

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة