أولًا: يبدأ المخرِّج فيذكر الإسناد الذي اختاره ليبني عليه التخريج، واختيار هذا الإسناد يتوقف على نوع الدراسة التي يقوم بها الباحث؛ والدراسات على نوعين:
النوع الأول: دراسة أحاديث كتاب معين؛ مثل: دراسة أحاديث المنتقى لابن الجارود، فهنا سيكون إسناد ابن الجارود هو الإسناد الرئيس.
النوع الثاني: الدراسات الموضوعية؛ مثل: أحاديث الخيل في الكتب الستة.
فهنا يكون الباحث مخيّرًا في انتقاء الكتاب الذي يكون إسناده هو الإسناد الرئيس، ويضع لنفسه منهجًا يلتزم به؛ مثلًا: إذا كان الإسناد عند البخاري فهو الإسناد الرئيس، وإلا فمسلم، وهكذا.
ثانيًا: ننظرُ أولَ راوٍ، الذي هو صاحب الكتاب الذي أثبتنا إسناده واعتبرناه الإسناد الرئيس -البخاري مثلًا- فإذا وجدناه أخرج الحديث بهذا الإسناد في موضع آخر من الصحيح، نقول: أخرجه البخاري في (الموضع الثاني)، به، وكأن البخاري تابع نفسه.
ثالثًا: نبحث عن المصادر التي تروي الحديث من طريق البخاري (تمر به) فنثبتها، ويقال مثلًا: أخرجه البغوي في التفسير (...) من طريق محمد بن يوسف الفِرَبْرِي، عن البخاري، به.
رابعًا: ننظر في طبقة البخاري، هل شارك أحد البخاري في رواية هذا الحديث عن نفس الشيخ الذي روى عنه البخاري؟ فنذكر أسماءهم، ومصادر كل متابع = (المتابعون للبخاري).
ثم طبقة الرواة المتابعين لشيخ البخاري، ثم الذي يليه، إلى أن نصل إلى صحابي الحديث، فنذكر مَنْ رواه عنه من التابعين.