تحليل الشخصيات وفن التعامل معها، لعبد الكريم الصالح، ص(21-22)
إن الداعية والمربي يجدر به أن يتعرف على أنواع الشخصيات وصفاتها؛ ليستطيع أن يؤثر في الناس بأقواله وأفعاله وتصرفاته فيعرف ماهي النقاط التي يتأثر بها المدعو فيركز عليها ويوظفها فيما ينفع، وينتبه للأساليب التي ربما تنفر المدعو فيبتعد عنها...
ومن أنواع الشخصيات الشخصية التجنبية:
- المراد بها:
إن الشخص السوي نفسيًّا لديه قدر متوسط من القابلية للتأثر بانتقادات الآخرين والانزعاج منها ولديه حرص على كرامته ولا يمنعه ذلك من مخالطة الناس والتفاعل معهم وإن احتاج إلى اجتناب بعضهم (كالثقلاء والمغرورين والسفهاء ..) أما صاحب الشخصية التجنبية فهو مبالغ في اجتنابه للآخرين ولديه علة في شخصيته.
- أمثلتها:
1- محمد معلم في المرحلة الثانوية شديد الشعور بالحرج من أسئلة الطلاب وملحوظاتهم على طريقة تدريسه، قليل الاختلاط بزملائه، كثير الهرب من المسئوليات اللاصفية، وإذا حضر الموجه حصته شعر بالارتباك الشديد وإذا أبدى الموجه بعض الملحوظات تأثر بشكل كبير لمدة طويلة.
- أبرز صفات الشخصية التجنبية:
1- الانزعاج الشديد و الحساسية المفرطة من انتقادات الناس وملحوظاتهم والمبالغة في استقبالها وتفسيرها.
2- التحرز من المهام والأنشطة الاجتماعية التي تطلب تفاعلًا مع الآخرين .
3- نقص واضح في مهارات التواصل الاجتماعي ومهارات إثبات الذات.
4- تجنب الاندماج الاجتماعي ومخالطة الناس خوفًا من الانتقادات وهربًا من الإحراجات المتوقعة (الارتباك، الخجل..) رغم الرغبة في المخالطة وعدم الاستمتاع بالوحدة (مقارنة بالشخصية المعتزلة)، وحينما يتأكد من قبول الآخرين له ورضاهم عنه يخالطهم.
5- التقوقع والانكفاء على الذات و الإحجام عن المبادرة وإظهار الإمكانات والقدرات .
6- المبالغة في احتقار الذات وتصغير القدرات وتقليل الطموحات.
كيفية علاج صاحب الشخصية التجنبية:
1- المعالجة النفسية الهادفة للاستبصار على تلطيف حدة الخوف المرتبط بصراعات لا واعية.
2 - التدريب التعبيري والتدريب على المهارات الاجتماعية لزيادة ثقته بنفسه وهذا ما تسعى له أيضًا أساليب نزع الحساسية.
3 - قد تفيد أساليب المعالجة المعرفية في تقليص وإزالة التوقعات المرضية التي تنقص إلى حد كبير ثقة المريض بنفسه.
4- المعالجة الجماعية.