5 - إن النبي ﷺ قد حذّر الدعاة من المخالفة لِمَا يقولون؛ فبيّن ﷺ في الحديث الشريف حال الدعاة الذين يأمرون الناس وينهونهم وينسون أنفسهم؛ قال: ?أتيت ليلة أُسري بي على قومٍ تُقرض شفاههم بمقاريض من نار، كلَّما قرضت وفت، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: خطباءُ أمتكَ الذين يقولون ما لا يفعلون، ويقرؤون كتاب اللَّه ولا يعملون به»[1].
ولا يقتصر الخطر على الداعية وعلى دينه، بل يتعدّى إلى كل من يدعوهم.
وإن مما يذكر في هذا الشأن أن انحراف الداعية وخروجه عن النهج الصحيح هو في الوقت نفسه سببٌ في انحراف كل من تأثر به أو سمع منه؛ وما ذلك إلا بسبب أن سلوك الداعية وتصرفاته كلها مرصودة من قبل الناس، وجميع أفعاله وأقواله موضوعة تحت المجهر.
فليحتطِ الداعية لهذا الأمر المهم، ويراقب أفعاله وأقواله.. وليُرِ اللَّه تعالى من نفسه خيرًا.