حجم الخط:

[بداية]:

تؤثر وسائل الإعلام بكافة صورها -المقروءة والمسموعة والمرئية والجديدة- في العملية التربوية في المجتمع تأثيرًا بالغًا وباهرًا، وخاصة مع تطورها، واستخدام تكنولوجيا الفضائيات المتطورة بما تملكها من قدرة على التغطية، وتجاوز الحدود الزمنية والمكانية، وعدم اقتصارها على شريحة عمرية، أو مستوى تعليمي، أو قطاع جغرافي، بالإضافة إلى ما يميز منهجها الموازي من مميزات تفتقر إليها وسائط التربية الأخرى؛ حيث أصبحت تتسلل لكل مكان، وتفرض نفسها - دون استئذان - على كل أسرة مؤثرةً في جوانب حياتها المعاصرة. ومن ثَمَّ، تسهم وسائل الاتصال الجماهيري في نشر المعارف والأفكار بين أفراد المجتمع، كما يمكنها أن تعمل على تدعيم القيم المرغوب فيها، وكذا توضيح كثير من الأمور المتعلقة بالقضايا المجتمعية الملحة والطارئة، وتبصير قطاعات المجتمع باتجاهات المجتمع وموقفه الرسمي من مثل هذه القضايا.

ولعل ما يبرز أهمية الواجبات التربوية التي يمكن أن تقوم بها مثل هذه الوسائل: ما تقوم به العديد من الدول في استخدام وسائل الإعلام في العملية التعليمية؛ وذلك عن طريق تقديم موضوعات تعليمية فعالة من خلال برامج إعلامية موازية تمامًا لما يقدم في المؤسسات التعليمية، أو إنشاء مركز للتلفاز التعليمي مستقل تمامًا عن مؤسسة التلفاز العامة، أو من خلال تقديم برامج مهنية موجهةً هدفَها نحو زيادة مهارات العاملين في المجالات المختلفة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة