حجم الخط:

[بداية]:

لقد فطر الله الناس وجبلهم على طلب القدوة والبحث عن الأسوة، لتكون لهم نبراسًا يضيء سبيل الحق، ومثالاً حيًّا يبين لهم كيف يطبقون شريعة الله، لذلك لم يكن لرسالات الله من وسيلة لتحقيقها على الأرض إلا إرسال الرسل؛ يبينون للناس ما أنزل الله من شريعة؛ قال الله تبارك وتعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [النحل: ٤٣ - ٤٤].

ولهذا فحاجة الناس إلى القدوة وطلبهم لها نابعة من غريزة تكمن في نفوس البشر أجمع؛ هي: التقليد، وهي رغبة ملحة تدفع الطفل، والضعيف، والمرؤوس، والمتربي، والمدعو إلى محاكاة سلوك الرجل، والقوي، والرئيس، والمربي، والداعية، والعالم؛ كما تدفع غريزة الانقياد في القطيع جميع أفراده إلى اتباع قائده، واقتفاء أثره.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة