حجم الخط:

[عبء الدعوة على الأمة كلها]

أول هذه الأمور: هو أن الأمة كلها يقع عليها عبء الدعوة إلى الله؛ فلا ينبغي أن يتخلف أحد من المسلمين عن هذا الميدان، ولا ينبغي أن يزدري المرء نفسه ويظن أنه أقلّ من أن يدعو ويعمل؛ قال الله تعالى: ﴿ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ  [يوسف: ١٠٨]، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: (والدعوة إلى الله واجبة على من اتبع الرسول -وهم أمته- وقد وصفهم الله بذلك؛ كقوله تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ  إلى قوله:  ﴿ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ  [الأعراف: ١٥٧]؛ فهذه في حقه ، وفي حقهم قوله:  ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ  [آل عمران: 110]، وقوله:  ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ  [التوبة: ٧١]؛ ....فجميع الأمة تقوم مقامه في الدعوة....وإذا تنازعوا في شيء ردوه إلى الله ورسوله )[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة