لا شك أن الدعوة إلى الله من أفضل الأعمال وأحسنها وأقربها إلى الله؛ لما فيها من تعبيد الناس لرب الناس، وإخضاع المخلوق للخالق، كما أن فيها فرصًا كثيرة للتزود من الحسنات ورفع الدرجات وتكفير السيئات؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﭽ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﭼ [فصلت: ٣٣]. وحتى يقوم الداعية بواجبه على أكمل وجه فلا بد أن يبدأ بنفسه - كما سبق في الفصل الثاني- ثم بمن يعول بدءًا من الأسرة إلى المجتمع الكبير، وهذا ما سيبينه هذا المبحث في العناصر الآتية: