إن التربية الْعَقَدِيَّةَ ما هي إلا مجال واحدٌ من مجالات التربية الإسلامية، إلا أنها أهم هذه المجالات؛ لأنها المحركة للفرد والقوة الدافعة إلى العمل، والموجهة إلي غايات وأعمال سامية.
والتربية العقدية هي أساس الدين وأساس بناء الأمة الإسلامية؛ فبقدر ما تكون العقيدة قوية في الأمة تكون هذه الأمة قوية متماسكة ملتزمة بالسلوك الذي تقتضيه هذه العقيدة.
وتهدف التربية العقدية إلى تكوين إنسان عالم رباني يتعلم لوجه الله لا لنيل الشهادات والحصول على الوظائف، ولا لكسب المال أو الجاه، بل يتعلم ليعمل بعلمه وليعلم الآخرين ما استطاع إلى ذلك سبيلا؛ قال تعالى: ﭽ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ﭼ [آل عمران: ٧٩].