حجم الخط:

الانحراف الفكري:

هو الميل إلى غير الحق في أصول الدين فيما ينتجه عقل الإنسان من رأي. ويعد الانحراف الفكري من أخطر الانحرافات التي تقع في المجتمع المسلم؛ وذلك لما يترتب عليه في حياة الفرد والمجتمع من آثار ضارة وفساد عريض للعباد والبلاد. فقد يمرق المسلم بسببه من الدين، ويقع في كبائر من الذنوب تخرجه من الملة، ويخسر الدنيا والآخرة؛ وهو يحسب أنه يحسن صنعًا؛ خاصة أن هذا الانحراف الفكري يغزو الأفراد في أعز مراحل حياتهم: مرحلة الشباب، ويستهدف الأمة في أغلى مدخراتها، والإنسان إذا خسر شبابه خسر عمره، والأمة التي يتحول شبابها للهدم لا للبناء تفقد مقومات النمو والتطور لحاضرها، وعوامل بقائها في مستقبلها؛ فهو يجعل الشباب عرضة لأفكار هادمة لمسيرة تقدم الأمة، فينتشر التشكيك في الله أو في أحكامه وشرائعه، ويظهر الإلحاد والتشبه بالكفار واتباع مذاهبهم الفكرية، ويضعف التدين والالتزام الخلقي، وينتشر في المقابل: التكفير، والتفجير، وتدمير المنشآت، وسفك الدماء المعصومة، والتعدي على الأموال والأعراض، والخروج على الجماعة والحاكم، وتفريق الكلمة، وزعزعة الأمن، وتبديد جهود الأمة وإمكاناتها وقدراتها، وتشويه صورة الإسلام والمسلمين، وفتح الباب لعدوها المتربص بها على ضعفها، كل ذلك بسبب الانحراف الفكري عن الطريق المستقيم، والمؤسف حقًّا أن يكون بعضه بدعوى الحق والجهاد في سبيل الله.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة