حجم الخط:

نظرة الإسلام إلى الكون:

تتلخص نظرة الإسلام إلى الكون في أنه مخلوق لله خلقه لغاية وهدف، وما كان اللعب والعبث باعثًا على الخلق؛ قال تعالى: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿ ٣٨ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [الدخان: ٣٨ - ٣٩]. كما أن الكون بكل ما فيه من عناصر وأجزاء يسير في حركة حسب سنن ونواميس دقيقة وعلاقات منتظمة، خاضع لإرادة الله وأمره ومشيئته، مسير ومدبر لا يملك من يقف أمام عناصره إلا التسليم بوحدة المدبر ووحدانيته؛ قال تعالى: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ ﴿ ٣٧ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿ ٣٨ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿ ٣٩ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [يس: ٣٧ -٤٠]، وبالإضافة إلى النعم التي يزخر بها الكون، إلا أنه مسخر بكل ما فيه للإنسان. والتسخير لا يعني طغيان الإنسان، وتجاوز حدوده إفسادًا وقتلاً، وسفكًا ودمارًا، وإذا كان الأمر كذلك فإن العاقبة ونتائج ذلك سوف تكون وخيمة على الإنسان ومجتمعه في صورة مشكلات تتعرض لها بيئة هذا الإنسان ومجتمعه؛ قال تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم: ٤١].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة