حجم الخط:

1 - أهمية اقتداء الداعية بالهدي النبوي في الدعوة:

أ) الأصل في العبادات متابعة النبي فيها، وهي إحدى شرطي قبول العمل الصالح: (الإخلاص لله، ومتابعة رسوله عليه الصلاة والسلام)، والدعوة إلى الخير من أعظم العبادات التي بيَّن الله سبيل الرسول فيها: قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [يوسف: ١٠٨]، فدراسة هدي النبي محمد في الدعوة وأحواله مع المدعوين وأساليب دعوته للناس سياج للداعية من التعدي على السنة المتبعة، وسلوك الطريقة المبتدعة.

ب) كما أن الاقتداء بهدي النبي في الدعوة إلى الله سبب لمحبة الله عز وجل؛ كما قال الله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران: ٣١]. فدليل محبة الله عز وجل اتباع الرسول ، وثمرتها: محبة الله لكم، ( فما لم تحصل منكم المتابعة فمحبتكم له غير حاصلة، ومحبته لكم منتفية ) [1].

ج) والاقتداء به في الدعوة إلى الله عصمة من الضلالة؛ قال : ?تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي»[2]،فقد عصمه الله من الشرك والضلالة، وبرَّأه من الزيغ والأهواء، وطهَّره من الفسوق والعصيان، واختاره من أشرف الناس نسبًا، وأكثرهم حلمًا وحكمة، وأعظمهم أمانة، وأقواهم حجة، وأوفرهم ذكاء، فمن استمسك بهديه واقتفى أثره نجا بإذن الله من الضلال.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة