حجم الخط:

11) المرونة:

بما أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، ويتجاوب مع كل الاختلافات والمتغيرات، فإن هذه الخاصية للتربية الإسلامية تفرض على الشخصية المسلمة أمرًا في غاية الأهمية، وهو ما يتعلق بأن تُعْنى الشخصية الإسلامية دائما بتطوير نفسها وفق الثوابت التي لا ينبغي المساس بها، وذلك ضروري حتى تخرج المجتمعات الإسلامية من دائرة التخلف التي تردّت فيها، وذلك ما فعله المسلمون الأوائل حين امتدت رقعة الإسلام لتشمل شعوبًا وأممًا ومجتمعات وثقافات وحضارات متباينة في أديانها ولغاتها وطبائعها وأعرافها وعاداتها، مما حتم عليهم تلبية احتياجات هذا المزيج المتباين، علميًا وتربويًا، وأوجب عليهم مزيدًا من الاجتهاد في المواءمة، وتحرير النوازل، فعدلوا من أنفسهم وتجاوبوا مع المواقف والظروف والمعطيات التي استجدت عليهم، وكان ذلك كله منطلقًا من أصول التربية الإسلامية التي تربوا عليها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة