2) المحافظة على ثقافة المجتمع وهويته:
لا شك أن لكل أمة تراثها الثقافي الذي يمثل ذاكرتها التاريخية، أو سجلها الحي أودعته تجاربها وخبراتها خلال حياة ممتدة بامتداد تاريخها. ولم تقم للمؤسسات التربوية النظامية قائمة إلا بعد أن تضخم التراث الثقافي وتشعبت ميادينه، وأصبح من الصعب الإحاطة أو الإلمام به. ومن ثم فقد كانت الثقافة إحدى القضايا التي ما زال يهتم بها النظام التعليمي بشتى مؤسساته وآلياته. وتأخذ الوظيفة الثقافية للمدرسة أشكالاً وصورًا متعددة: حفظًا، ونقلاً، وتيسيرًا، وتطويرًا، وتنمية. ومن ثم، تصبح وظيفة المدرسة تقديم ثقافة حية جديدة ومتجددة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتربط بين الثابت والمتغير.