حجم الخط:

2) الموعظة والنصح:

إن المستقرئ للقرآن الكريم يجد أنه كله تربية وموعظة، فخير موعظة هي موعظة القرآن، والملحوظ في الموعظة القرآنية أنها صدرت من حكماء كبار أو والدين أو أنبياء ورسل، وقد تصدر عن الله للعباد كما في موعظة الله لنوح، وقد تأتي الموعظة من الأصغر للأكبر سنًا كما في موعظة إبراهيم لأبيه، وهذا يدل على أنها طريقة عظيمة من طرق التربية الإسلامية ما دامت نابعة من عقيدة صالحة ومؤمنة بالله.

وحتى تكون الموعظة والنصح مؤثرين بالغي التأثير في نفس المخاطب، ينبغي أن يُؤخذ في الاعتبار الفطرة في الإنسان الذي هو على استعداد لأن يصغي، ويرغب في سماع النصيحة من محبيه وناصحيه، فما لم يكن النصح والوعظ صادرًا من القلب وإلى القلب، فتأثيره يكون ضعيفًا أو معدومًا تقريبًا.

ويعد هذا الأسلوب من أكثر الأساليب التربوية تداولاً بين الآباء والمربين، وتستوعبه أشكال كثيرة ومختلفة؛ كخطب الجمعة ونصائح الآباء وتوجيهات المربين، وعلى المعلمين والآباء وخطباء المساجد وغيرهم عند استخدام الموعظة والتوجيه المباشر أن يتوافر لديهم الصدق في القول والعمل والإخلاص في النصيحة حتى يكون لها أثر فعال في التربية الأخلاقية.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة