خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 589).
وردت الأحاديث الدالة على الترغيب في صيام ثلاثة أيام من كل شهر مطلقة، ومقيدة، فروى مسلم عن أبي قتادة الأنصاري عن النبي ﷺ قال: «صيام ثلاثة من كل شهر، ورمضان إلى رمضان صومُ الدهر»، وجاء مقيدًا في حديث أبي ذر الذي معنا، فالأفضل أن تكون هذه الثلاثة أيام هي البيض جمعًا بين المطلق والمقيد، فإن لم تتيسر فيصوم أي ثلاثة أيام من الشهر، ويؤيده ما رواه مسلم عن معاذة العدوية أنها سألت عائشة زوج النبي ﷺ: «أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟» قالت: نعم، فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت:لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم».