خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 664)
1 - من حكم استلام الحجر الأسود: أنه يحط الخطايا حطًّا، كما في حديث النبي ﷺ.
2 - وفي حديث عمر بيان أهمية حماية جناب التوحيد، وعظيم اهتمام عمر رضي الله عنه بهذا الأمر حيث ينفي اللبس في تقبيل الحجر أو استلامه، وهو أصل أصيل وقاعدة عظيمة في اتباع النبي ﷺ واقتفاء أثره وإن لم يعلم العلة، وترك ما كانت عليه الجاهلية من تعظيم الأصنام والأحجار، وأنه سبحانه هو النافع والضار.
3 - وفيه أن الأصل في العبادات التوقيف، بمعنى أنه لا يجوز للإنسان أن يخترع عبادة من قبل نفسه، لا دليل عليها من الشرع، وهذا من السعة في الدين، ومن رحمة الله تعالى بالعباد، فلا يحل لأحد أن يبتكر أو يخترع عبادة جديدة، أو يجعل هناك عبادة بمناسبة جديدة؛ لأن من شأن هذا أن تتضخم العبادات حتى تملأ حياة الناس، بينما الشارع أراد أن تكون هذه العبادات محصورة في أوقات معينة.
4 - قال الحافظ ابن حجر: (وفي قول عمر رضي الله عنه هذا التسليمُ للشارع في أمور الدين، وحسنُ الاتباع فيما لم يكشف عن معانيها، وهو قاعدة عظيمة في اتباع النبي ﷺ فيما يفعله ولو لم يعلم الحكمة فيه).