خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 683).
التأسي برسول الله ﷺ هو أن تفعل كما فعل لأجل أنه فعل.
فالتأسي إذن لا بد فيه من أمرين:
1- المتابعة في صورة العمل.
2- المتابعة في القصد.
فإذا طاف ﷺ حول الكعبة واستلم الحجر وصلى خلف المقام، كان التأسي والاقتداء به أن يفعل هذا الفعل وأن يقصد به العبادة؛ لأنه ﷺ فعل ذلك وقصد به العبادة.
أما ما فعله ﷺ بحكم الاتفاق ولم يقصده، فإن التعبد بذلك الفعل لا يكون تأسيًا به ﷺ؛ لأنه لم يقصده.
وأما إذا تردد الفعل بين هذا وذاك، فهنا اختلفت أنظار العلماء، ومن ذلك نزوله ﷺ بالمحُصب.