فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (3/ 427).
1- العناية بالرّواحل - الإبل - وألا تترك بدون رعي في هذه المدّة؛ لأن في ذلك تعذيبًا لها، وإيلامًا لها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيعّ من يقوت". فلا يجوز للإنسان أن يحبس البهائم في مثل هذه المدة وإن كانت الإبل قد تصبر لكنها تصبر مع التحمل والمشقة، والله عز وجل أوجب علينا أن نرعى ما تحت أيدينا رعاية تامة.
2- شمول الشريعة الإسلامية، وأنها تلاحظ حتى البهائم العجم، وذلك بترخيص ترك هذه الشعيرة من أجل مراعاة هذه الإبل.
3- إن المشتغل بالمصالح العامة يسقط عنه وجوب المبيت في منًى؛ لأنه هؤلاء الرعاة سقط عنهم المبيت في منى لقوله: "أرخص"، والترخيص بمعنى: التسهيل، ولو لم يكن المبيت واجبًا لكان رخصة لهؤلاء ولغيرهم، لأن غير الواجب لا يلزم به الإنسان فهو في سهولة منه، إذن ضم هذا الدليل إلى ما سبقه من الأدلة الثلاثة، وربما يكون هذا الدليل أقواها في إفادة الوجوب.
4- أن هذا الدين يسر، وإنه كلما وجد سبب التيسير حل التيسير.