خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 629)
- قوله: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ...» اُستدل به على أن النبي ﷺ كان يجتهد، وأجيب عن ذلك: بأنه إنما قال ذلك تطييبًا لقلوب أصحابه لمـَّا تكلموا عن الفسخ حين أمرهم به، وكان مخيرًا بين سوق الهدي وحجه قارنًا، وعدم سوقه ويفسخ، فساقه فلزمه القران، فلما كرهوا أن يخالف نسكهم نسكه؛ أخبرهم بأنه لو عرف أنهم يكرهون خلاف ما هو عليه لما ساق الهدي، وأنه كان مخيرًا بين سوقه وعدمه.
- وهناك أدلة أخرى على وقوع الاجتهاد منه ﷺ لكن قال الصنعاني: (والحق لا يخفى على النبيه؛ على أن ثمرة الخلاف قليلة جدًا؛ لأنه ﷺ واجب علينا اتباعه، والانقياد لما حكم به، سواء كان عن اجتهاد، أو وحي، فلا يتم الإيمان إلا بذلك).