فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (3/ 276).
فوائد الحديث فمنها: أنه ينبغي للإنسان أن يتمتع بنعم الله من الأكل والشرب حتى في أيام الأعياد من باب أولى، ولهذا رُخص للناس في أيام الأعياد في شيء من الفرح لا يرخص لهم في غيره، الجاريتان اللتان تغنيان في يوم بعاث بين يدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- في أيام منى لما انتهرهما أبو بكر قال له النبي -صلى لله عليه وسلم-: "دعهما فإنها أيام عيد".
فيستفاد من هذا: أنه ينبغي للإنسان في أيام الأعياد أن ينبسط وأن يفرح بنعمة الله تعالى بإكمال الصوم لا للتخلص منه، ولكن للتخلص به من الذنوب، لأن من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، في يوم النحر عرفه الواقف بها يقال لهم: ارجعوا مغفورًا لكم فلهذا صار عيدًا يفرح به الإنسان بالتخلص من الذنوب بسبب هذا العيد.
ومن فوائد الحديث: حكمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في تربية الخلق؛ لأنه لما ذكر هذا الأكل والشرب الذي يكون مظنة للغفلة نبههم على ذكر الله قال: "وذكر لله عز وجل"
ومن فوائد الحديث: وصف الله -عز وجل- بالعزة والجلال لقوله: "عزّ وَجَلّ".