فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (3/ 479).
جميع الاختلافات يرجع فيها إلى قول البائع، فإن رضي بذلك المشتري وإلا فسخ البيع، هذا هو ظاهر الحديث، ولكن هذا الحديث ليس على ظاهره بالإجماع. ففيه مسائل لا يكون فيها القول قول البائع بالاتفاق، وعلى هذا فيكون عموم الحديث مخصوصًا بالأدلة الأخرى، والضابط: أن كل من ادعى خلاف الأصل فهو مُدَّعٍ يحتاج إلى بينة، وكل من تمسَّك بالأصل فهو منكر وعليه اليمين، هذا هو الضابط، وينزل هذا الحديث مع حديث: "البينة على المدعي.. إلخ" ينزل على هذا الأصل، وهذا الأصل أصل عظيم دلت عليه نصوص كثيرة من الكتاب والسُّنة.