الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ ترجمة 3208)، والإصابة في معرفة الصحابة (6/ 498)
أبو هريرة: اختلفوا في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا لا يحاط به، ولا يضبط فِي الجاهلية والإسلام، أرجحها: عبد الرحمن بن صخر الدوسي، أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم راضيًا بشبع بطنه، فكانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يدور معه حيث دار، وكان من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائجهم، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على العلم والحديث، كان من أوعية العلم، كثير العبادة، عظيم التواضع، بارًّا بوالدته، وهو أكثر الصحابة رواية للحديث، تُوُفِّي سنة (57) وقيل: سنة (58) وقيل: سنة (59هـ).