خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 651).
ظاهره: أن الذي حرم مكة هو إبراهيم -عليه السلام-، ولكن جاء في الحديث المتفق عليه: «إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات، والأرض»، قال الشوكاني: (ولا تعارض بين هذه الأحاديث؛ فإن إبراهيم ﷺ لما بلَّغ أن الله حرمها، وأنها لم تزل حرمًا آمنًا، نسب إليه أنه حرمها، أي: أظهر للناس حكم الله فيها، وإلى هذا الجمع ذهب ابن عطية وابن كثير، وقال ابن جرير: (إنها كانت حرامًا ولم يتعبد الله الخلق بذلك، حتى سأله إبراهيم فحرَّمها وتعبدهم بذلك. وكلا الجمعين حسن).