شرح صحيح البخاري لابن بطال (4/ 164).
إكمال المعلم للقاضي عياض (1/ 173).
فيه أن الحائض لا تدخل المسجد، لإخراج النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه منه إليها، وفيه خروج المعتكف من المسجد لحاجته، وجواز شغله الخفيف بما فيه مصلحته، وجواز اجتماعه بأهله ونسائه ما لم يتلذذ منهم بشىء إذا كان يملك إرَبَه وعرفَ من نفسه القوة والسلامةَ، وأن الاعتكاف لا يكون فى غير المسجد.
شرح النووي على مسلم (3/ 208)
فِيهِ جُمَلٌ مِنَ الْعِلْمِ مِنْهَا أَنَّ أَعْضَاءَ الْحَائِضِ طَاهِرَةٌ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ نَجَاسَةِ يَدِهَا وَفِيهِ جَوَازُ تَرْجِيلِ الْمُعْتَكِفِ شَعْرَهُ وَنَظَرُهُ إِلَى امْرَأَتِهِ وَلَمْسُهَا شَيْئًا مِنْهُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْهُ وَاسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَظْهَرُ فِيهِ دَلَالَةٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ لَا شَكَّ فِي كَوْنِ هَذَا هُوَ الْمَحْبُوبَ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا
فِيهِ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إِذَا خَرَجَ بَعْضُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ كَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَرَأْسِهِ لَمْ يَبْطُلِ اعْتِكَافُهُ وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارًا أَوْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا فَأَدْخَلَ أَوْ أَخْرَجَ بَعْضَهُ لَا يَحْنَثُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ جَوَازُ اسْتِخْدَامِ الزَّوْجَةِ فِي الْغَسْلِ وَالطَّبْخِ وَالْخَبْزِ وَغَيْرِهَا بِرِضَاهَا وَعَلَى هَذَا تَظَاهَرَتْ دَلَائِلُ السُّنَّةِ وَعَمَلِ السَّلَفِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.
سبل السلام للصنعاني (1/ 594).
في الحديث دليل على أنه لا يخرج المعتكف من المسجد بكل بدنه وأن خروج بعض بدنه لا يضر وفيه أنه يشرع للمعتكف النظافة والغسل والحلق والتزين وعلى أن العمل اليسير من الأفعال الخاصة بالإنسان يجوز فعلها وهو في المسجد وعلى جواز استخدام الرجل لزوجته وقوله (إلا لحاجة) يدل على أنه لا يخرج المعتكف من المسجد إلا للأمر الضروري والحاجة فسرها الزهري بالبول والغائط وقد اتفق على استثنائهما واختلف في غيرهما من الحاجات كالأكل والشرب وألحق بالبول والغائط جواز الخروج للفصد والحجامة ونحوهما.
خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 600).
في حديث عائشة وغيره استحباب الاعتكاف وتأكُّده؛ حيث واظب عليه حتى توفي ﷺ، والإجماع قائم على استحبابه، وأنه غير واجب، وأنه متأكد في العشـر الأواخر من رمضان، لأنه خاتمة الصيام، ولعله يصادف ليلة القدر.
- لا يكره الاعتكاف في وقت من الأوقات، وأجمع العلماء على أن لا حد لأكثره، واختلفوا في أقله، فقال الشافعي وجمهور أصحابه: أقله لبث قدر يسمى عكوفًا في المسجد، وقال الحنفية والحنابلة: أقله ساعة من ليل أو نهار، واختلف المالكية في أقل المكث في المسجد فقال بعضهم: أقله يوم وليلة، وقال آخرون: أقله يوم فما فوقه إذا كان دخوله في الاعتكاف مع الفجر.
- وفي حديثها الثالث دليل على أن من مبطلات الاعتكاف الخروج بجميع البدن من المسجد لغير حاجة، وأن الاعتكاف لا يبطل بخروج بعض الجسد -كالرأس- من المسجد.
- وفيه دلالة على طهارة بدن الحائض، والجنب أولى منها.
- وفيه أيضا جواز ملامسة الحائض للمعتكف وغيره، وعند مالك أن الاعتكاف يبطل بالمباشرة.