الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1881)، سير أعلام النبلاء (2/ 135- 201)، الإصابة في تمييز الصحابة (14/27)
عائشة: هي أم المؤمنين، عائشة بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة أم عبد الله القرشية التيمية رضي الله عنهم، كانت أحبَّ نساء النبي ﷺ إليه، وهاجر بها أبواها، وتزوجها نبي الله ﷺ بعد وفاة الصديقة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا، وقيل: بعامين. ودخل بها في شوال سنة اثنتين منصرفه ﷺ من غزوة بدر، وهي ابنة تسع. روت عنه ﷺ علمًا كثيرًا، طيبًا، مباركًا فيه. وروت كذلك عن أبيها، وعن عمر، وفاطمة، وسعد، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وجدامة بنت وهب. وروى عنها أبو موسى، وأبو هريرة، وجبير بن نفير، والسائب بن يزيد، وسعد بن هشام، وسعيد المقبري، وسعيد بن العاص، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن الزبير ابن أختها، وأخوه عروة، ومسروق. وكان مسروق إذا حدث عنها قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سماوات، فلم أكذبها. توفي رسول الله ﷺ وعمرها 18 عامًا، في بيتها ويومها، وفي حجرها. كانت أفقه نساء الأمة على الإطلاق، ومن أفضل النساء وأعلمهن وأعقلهن، وأفصحهن، كانت كثيرة الصدقة، تصوم الدهر، ماتت رضي الله عنها بالمدينة في رمضان سنة (58هـ)، وقد قارب عمرها السبعين.