خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 671)
1ـ الحلق أو التقصير واجب من واجبات الحج والعمرة، وعلى من تركه دمٌ، وهو قول الأئمة الأربعة وغيرهم، وبعد الحلق أو التقصير تتم العمرة، وبعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للحاج كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء، ويُسمَّى التحلل الأول.
2ـ اختلف الفقهاء في أقل ما يجزئ من الحلق: فذهب المالكية والحنابلة إلى أنه لا يجزئ حلق بعض الرأس؛ لأن النبي ﷺ حلق جميع رأسه فكان تفسيرًا لمطلق الأمر بالحلق، فوجب الرجوع إليه. ويرى الحنفية أن من حلق أقل من ربع الرأس لم يجزه، فإن حلق ربع الرأس أجزأه ويكره؛ لأن المسنون هو حلق جميع الرأس وترك المسنون مكروه. وقال الشافعية: أقل ما يجزئ ثلاث شعرات حلقًا أو تقصيرًا من شعر الرأس.
3ـ وفي حديث ابن عمر تصريح بجواز الاقتصار على أحد الأمرين، إما الحلق وإما التقصير، ومصرح أيضًا بتفضيل الحلق على التقصير.