توضيح الأحكام من بلوغ المرام (4/ 173)
1 - أنَّ الحلق أو التقصير نسك من مناسك الحج، وشعيرة من الشعائر.
2 - القول الراجح أنَّ الحلق، أو بدله التقصير واجب من واجبات الحج والعمرة.
3 - فضل الحلق على التقصير في حق الرجال، وهو مُجمع عليه، ما لم يكن الحاج متمتعًا، وضاق الوقت عن نبات الشعر للحج، فيكون التقصير أولى، كما أنَّ المُجمع عليه للنساء التقصير لا الحلق، فإنَّه محرَّم.
4 - الحلق أو التقصير نسك، وهو مذهب الأئمة الثلاثة: أبي حنيفة ومالك وأحمد، والنسك عبادة يثاب على فعلها، ويعاقب على تركها، قال تعالى: [الفتح: 27]
فوصفهم ومنَّ عليهم بذلك، فدلَّ على أنَّه عبادة، ولأنَّه -صلى الله عليه وسلم- دعا للمحلقين والمقصرين، وفاضَلَ بينهم، فلولا أنَّه نسكٌ لما استحقوا لأجله الدعاء منه لهم.
قال في المغني: والحلق والتقصير نسك، في ظاهر مذهب أحمد، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي.
وعن أحمد أنَّه ليس بنسك، وإنما هو إطلاق من محظور، كان محرَّمًا عليه بالإحرام فأُطلق فيه عند التحلل، كاللباس والطيب وسائر محظورات الإحرام، فعلى هذه الرواية لا شيء على تاركه، ويحصل الحل بدونه، والرواية الأولى أصح.