شرح السنة للبغوي (7/ 309)،
- اختلف العلماء في صيد المدينة وشجرها؛ فقال مالك والشافعي وأكثر الفقهاء: لا جزاء على من اصطاد في المدينة صيدًا، أو قطع شجرًا، وقال قوم: تحريم المدينة إنما هو تعظيم حرمتها دون تحريم صيدها وشجرها، واحتجوا بحديث أنس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأخ له صغير: «يا أبا عمير، ما فعل النغير؟»، والنغير: صيد، ولو كان صيد المدينة حراما لم يحل اصطياده بالمدينة، ولأنكر النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك عليهم.
وذهب بعضهم إلى تحريم شجرها دون صيدها لهذا الحديث، وذهب قوم إلى تحريمها جميًعا، وحملوا الحديث على طائر أخذ خارج المدينة، ثم أدخل المدينة.