توضيح الأحكام من بلوغ المرام (4/ 247).
- بريرة: مولاة عائشة، كانت تحت زوجها مغيث، وكان مولى مثلها، فلما عتقت خيَّرها النبي -صلى الله عليه وسلم- فاختارت فراقه.
- كاتبتُ أهلي: الكتابة مشتقة من الكتب وهو الجمع؛ لأنَّ نجوم أقساطها جمعت على الرقيق، أو من المكاتبة، وهو العقد بينها وبين مواليها من الأنصار.
- أواق: تقدم أنَّ الأوقية أربعون درهمًا إسلاميًّا، وأنَّ الدرهم نصف مثقال وخمس مثقال، والمثقال (4.25) غرامات.
أواق: جمع أوقية، وأصلها أواقي بتشديد الياء، فحذفت إحدى الياءين تخفيفًا، والثانية على طريقة قاضٍ.
- ولاؤك لي: أي: ولاء عتقك يكون لي.
- ما بال: جواب أما، والأصل أن يكون بالفاء، ولكنها قد تحذف، ومعنى "بال" يعني ما حال رجال، وشأنهم.
- رجال: لإشعار النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّ قصة المبايعة كانت مع رجال، وفي بعض روايات البخاري: "ما بال أقوام" وفي بعضها: "ما بال أناس".
- ليست في كتاب الله: أي: ليست الشروط في حكم الله تعالى وقضائه في كتابه، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، بل هي مما يخالف الكتاب والسنة والإجماع.
- ما كان: كلمة "ما" شرطية، فلذلك دخلت الفاء في جوابها، وهو قوله: "فهو باطل".
- باطل: في اللغة: ذاهبٌ ضائعٌ لاغٍ.
وشرعًا: ما وقع غير صحيح من أصله، فلا نفاذ له.
- وإن كان مائة شرط: لم يقصد بالمائة التحديد، وإنما قصد التوكيد، والمبالغة للعموم، يعني أنَّ الشروط التي لم تشرع باطلة، ولو كثرت.
- أحق وأوثق: جاءا على صيغة التفضيل، وليسا على بابهما، وإنما هما صفتان مشتبهتان، فالمراد: إنَّ قضاء الله، وشرط الله هما الحق القوي.
- أوثق: يقال: وثُق الشيء يوثُق وثاقة: قوي وكان محكمًا، والمعنى: أقوى وأشد استحكامًا.
- إنما الولاء لمن أعتق: هذه صيغة حصر: بأنَّ ولاء العتاقة، وما يترتب عليه من عصوبةٍ، ومناصرةٍ، وتوارثٍ، ونحوها هي لمن أسدى النعمة على الرقيق بالعتق، وصار سببًا في حريته.
قوله: "أحق وأوثق"، و"لمن أعتق"، فيه سجع، وهو نوع من أنواع البديع، وهو من محسِّنات اللفظ إذا لم يكن فيه تكلف، وإنَّما نهى عن سجع الكهَّان لما فيه من التكلف.
- الولاء: يقال: والى فلانًا موالاة: ناصره وأعانه، فالولاء بفتح الواو ممدود لغة: القرابة.
وشرعًا: عصوبة سببها نعمة المعتِق على رقيقه بالعتق.