خلاصة الكلام شرح بلوغ المرام (1/ 647).
قاعدة أصولية: (العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب) حيث قال بعد ذكر الفدية الواردة في الآية، قال: «فنزلت فيَّ خاصة، وهي لكم عامة».
- التفسير المتعلق بسبب النزول من الصحابي مرفوع إذا لم يضفه إليه، لقوله: «نزلت فيَّ خاصة وهي لكم عامة».
- استدل الجمهور على عدم سقوط الفدية في الجماع بالنسيان، بأن الصحابة -رضي الله عنهم- لم يستفصلوا السائل عن العمد والعلم والنسيان والجهل، حين سُئِلوا عن حكم الجماع، وبالقياس على أن النسيان والجهل ليسا عذرًا في حقوق العباد، فكذا في حقوق الله تعالى، إنما هما عذر في سقوط الإثم فقط.
واستدل الشافعية بعموم الأدلة الدالة على سقوط المحرمات في حالة الجهل، والخطأ، وبمفهوم قوله تعالى في خصوص الصيد: { وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } [المائدة: 95]، فقيد وجوب الجزاء بكون القاتل متعمدًا، والتعمد وصف مناسب للعقوبة والضمان، فوجب اعتباره وتعليق الحكم به، وإن لم يكن متعمِّدًا فلا جزاء عليه ولا إثم.
- فيه: دلالة على جواز الحلق لأذى القمل وقاسوا عليه ما في معناه من الضرر كالمرض.
- وفيه: أيضًا دلالة على أنه إذا حلق لغير عذر أن الفدية تلزمه من باب التنبيه؛ لأنه إذا وجبت في الضرر فالترفه أولى.
- فيه: نص على فدية الأذى في الحلق، أما بقية هذه المحظورات فقاسها أهل العلم على حلق الرأس فجعلوا فيها هذه الفدية؛ لأن ذلك يحرم في حال الإحرام فأشبه حلق الرأس.