خلاصة الكلام في شرح بلوغ المرام (1/ 689).
1 - القول بأن حديث ضباعة قصة عين قول ضعيف؛ إذ الأصل عدم الخصوصية.
2 - استدل الجمهور بأن الآية نزلت في أصحاب رسول الله ﷺ حين أحصـروا من العدو، وفي آخر الآية دليل عليه، وهو قوله عز وجل: ﴿ ﭐ فَإِذَا أَمِنْتُمْ ﴾ [البقرة: 196] والأمان إنما يكون من العدو.
وأجيب: بأن قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾ [البقرة: 196] عام، والإحصار هو المنع، والمنع كما يكون من العدو يكون من المرض وغيره، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وبأن الأمن كما يكون من العدو يكون من المرض؛ لأنه إذا زال مرض الإنسان أمن الموت منه أو أمن زيادة المرض.
وبأن قوله تعالى: ﴿ ﭐ فَإِذَا أَمِنْتُمْ ﴾ [البقرة: 196] إنما هو ذكر لبعض أفراد العام، وهو لا يقتضي التخصيص.